السيد الخامنئي
102
مكارم الأخلاق ورذائلها
وقد ذكرت في حضور بعض الجامعيين : لا نجد أيّ عار في أخذ العلم من الغربيين والأوروبيين ، وإنما العار أن نستمر على بقائنا تلاميذ لهم . أو نبقى كحوض ماء خاضع في ملئه وتفريغه لرغبة الآخرين ، بل نريد أن نكون بمثابة الينبوع الذي يتفجّر ماؤه تلقائيا . أخذ العلم من الغرب لا يعني ترك استثمار الطاقات نريد أن نستثمر طاقاتنا الذاتية ، وإني أرى إمكان استثمار هذه الطاقات في كل موضع تقع عليه عيني . ولا ينحصر ذلك في التقدم الحاصل في الطاقة النووية ، بل هناك أمثله أخرى كالخلايا الجنينية التي أذهلت المراقبين الأجانب ، وغيرها من الأمثلة الأخرى . تفقّدت أمس مجمّع « سر جشمه » ، وقد سبق للإنجليز والأمريكان من بعدهم أن أرادوا استثمار هذا المجمّع ، وقد عملوا على هذا الأساس وخطّطوا ولكن لم يتمّ تفعيله . وحينما انتصرت الثورة قام مهندسونا بتشغيله واستثماره ، وأنجزوا أعمالا جيدة ، ثم بادر مهندسونا في العقد الثالث - منذ عام 1380 ه ش - 2001 م تقريبا - إلى القيام بمشروع توسعته ، ولا تزال أعمال توسعته قائمة على قدم وساق ، وهذا الإنجاز هو من أروع الإنجازات التي تقوم بها الحكومة الإسلامية حاليا . إننا إذا تجاوزنا نهب الأجانب خيرات البلاد الوطنية ، فهل يمكننا تجاوز مسألة إذلال الشعب الإيراني ! إن أشدّ ما يحز في أنفسنا ويسوؤنا أنهم كانوا يذلّون شعبنا . فهل هناك ذلّة أكبر من أن تجلس امّة بكامل طاقاتها لتأتي شرذمة من الأجانب وتزيح هذه الأمة جانبا لتباشر عملية الاستثمار بنفسها دون أن تجيز لأبناء الوطن حتى الاستفادة من تجاربها ، وتكتفي بإعطاء الشعب نزرا يسيرا وتحتفظ لنفسها بالسهم الأوفر ، وهذا ما كان يحصل بالنسبة إلى النفط والنحاس والحديد ومختلف المصادر